اخر الاخبار
معركة «اللواء والوزير» والبيان السرى للتضحية بالضباط

معركة «اللواء والوزير» والبيان السرى للتضحية بالضباط

كان المشهد -عقب أحداث يناير2011 خارج وزارة الداخلية- مثيرًا للغاية، أعداد هائلة من المتظاهرين أمام المبنى العتيق للوزارة بشارع الشيخ ريحاني، المسيرات لا تتوقف للمطالبة بمحاكمة الضباط.. الهتافات تزداد حدتها لتهز قلب القاهرة الواهن.. الضباط والجنود في الداخل وأعلى البناية يشاهدون الموقف عن كثب يقفون كالأسود في انتظار مواجهة تبدو دامية وفي شجاعة نادرة للدفاع عن مبناهم ورمز كل شيء تعلموه.. هنا سيدافعون عن شرف بدلتهم الميري وعن حياتهم وقبلها كرامتهم. وزير الداخلية وقتها، كان يدير الوزارة من مبنى أمن الدولة بمدينة نصر.. الأحداث تنتقل بسرعة مخيفة والتطورات تزداد مثل كرة ثلج متدحرجة على جبل جليد، الجميع لا يعلم ماذا تخبئ له الأقدار.. الدولة كلها في حالة انعدام وزن.. خلية نحل داخل المركز الإعلامي لوزارة الداخلية، حركة وترقب ومتابعة للأحداث المحلية والعالمية، وإصدار البيانات التى تستحق النشر، رغم الحصار المفروض عليهم فى الخارج، وفي أثناء ذلك تأتي ورقة إلى مدير المركز الإعلامي فى ذلك الوقت، اللواء هاني عبد اللطيف والمتحدث الإعلامى السابق للوزارة من مكتب الوزير لمناقشة ما بها والرد على الوزير،  يلتقطها على عجل، وعندما قرأها تغيرت ملامح وجهه ورفض أن يصوغها كبيان ونشره وردد على الملأ: هذا البيان سوف يعجل بنهاية الضباط، مستحيل أن أذيع هذا البيان.. تُرى ما السطور التي احتوتها الرسالة الغامضة وأثارت غضب اللواء عبد اللطيف «ليفركها» بين يديه ويرفض القبول بها؟!.. فإلى بداية الحكاية.. الحصار الأخير سقوط حبيب العادلي أهم وأبرز وزراء الداخلية قبل الثورة، كان الحدث الذي زلزل وزارة الداخلية المصرية، ومن أهم تبعات ثورة 25 يناير 2011، التي هزت أركان الدولة المصرية، ووصل الأمر لذروته مع حصار المتظاهرين وعناصر أخرى لمقر أمن الدولة في مدينة نصر، ذلك المبنى الذي يعبر عن هيبة وقوة الداخلية، طرأت على السطح بعدها قضية «فرم المستندات» التي اتهم فيها عدد كبير من ضباط جهاز أمن الدولة، وعلى رأسهم حسن عبد الرحمن رئيس الجهاز. رواية سرية مع إثارة قضية فرم المستندات في مقرات أمن الدولة قبيل اقتحامها من قبل المتظاهرين والعناصر الأخرى، زاد الغضب ضد وزارة الداخلية آن ذاك، ومع كثرة الضغوط التي تعرضت لها وزارة الداخلية، حيث طلب من الوزارة أن يتم كتابة وإذاعة بيان تهدئة للمتظاهرين والقراءة الخبر كاملاً من موقع التحرير