اخر الاخبار
«التحرير» ترصد اللحظات الأخيرة لضحية مركز علاج الإدمان بالهرم صور

«التحرير» ترصد اللحظات الأخيرة لضحية مركز علاج الإدمان بالهرم (صور)

بوجه يكسوه الحزن، جلس "وجيه محمد" الرجل الخمسيني أمام منزله بدار السلام، محاولا استيعاب أنه فقد نجله "محمد"، بعد تعذيبه داخل دار لعلاج الإدمان بالهرم، متمنيا لو أنه لم يُقدم على إيداعه بنفسه، رغم أنه كان يحلم بعلاجه وسط أجواء مناسبة. يقول الحاج وجيه إن "نجلي كان محبوبًا من الجميع ويتمتع بخلق حسن، وكان في سنواته الأخيرة بدراسته في المدرسة المعمارية"، لكنه لاحظ مؤخرا تغير سلوكه وارتفاع صوته وسرعة تغيُّر مزاجه على غير عادته، لافتا بأنه بعد مراقبته لفترة قصيرة علم بتعاطيه مخدر الإستروكس. حاول الأب علاج نجله في البداية، لكن جهوده باءت بالفشل فنصحه بعض المقربين بإيداعه مصحة لعلاج الإدمان تسمى "change" بحدائق الأهرام، يصمت الحاج وجيه لثوانٍ قبل أن يستكمل حديثه والدموع تغالبه "ماكنتش عارف إن دي نهايته.. أنا وديته لموته بإيدي". تواصل والد "محمد" مع مسؤولي المصحة، ودفع مبلغا ماليا نظير نقله من المنزل إلى المصحة، وأخبروه أن الزيارة الأولى ستكون بعد 5 أيام، مضيفا أنه بعد مرور ساعات قليلة تلقى اتصالا من شخص يُدعى "محمد" يعمل في المركز وأخبره بوفاة نجله نتيجة سقوطه في الحمام، لكنه فور وصوله وجد آثار كدمات وضرب على جسد نجله، وآثار تقييده بالحبال بيديه وساقه، إلا أن مدير المركز أكد أنها نتيجة سقوطه "كلام يتنافى مع العقل، فأبلغت قسم الهرم بالواقعة". ويوضح الأب أنه علم من التحقيقات أن القائمين على المركز ليسوا أطباء "طلعوا مدمنين سابقين وتعافوا وبيعالجوا المرضى بناء على الخبرة اللي اكتسبوها في أثناء علاجهم، وأنهم يضربون أي نزيل جديد لكسر إرادته ويرضخ لأوامرهم طوال فترة العلاج"، مشيرا إلى أن نجله توفي في أثناء "وصلة الترحيب" التي تعرض لها، بالإضافة إلى أن المركز بدون ترخيص من وزارة الصحة. وكشفت التحقيقات أن المركز عبارة عن طابقين، الأول يضم عددًا من الغرف تحتوي على أسرة من طابقين، والطابق الثاني به عدد كبير من المراتب المفروشة أرضا ينام عليها النزلاء الذين يتلقون العلاج، وذكر النزلاء أنهم يتعرضون للتعذيب على يد العاملين بالمركز من المدمنين السابقين المتعافين، وأنهم لا يتلقون أي أدوية سواء شراب منوم فقط. واستمعت النيابة العامة بجنوب الجيزة لأقوال مسؤولي المصحة، الذين أكدواقراءة الخبر كاملاً من موقع التحرير